ميرزا محمد حسن الآشتياني
88
كتاب الزكاة
. . . . . . . . . . الوقت من المقدّمات الوجوديّة كما قاسه عليه ثاني الشهيدين في باب العتق « 1 » ، لوجود الالتزام المقتضي لوجوب الوفاء قبل وجود الوقت في المقام دون الواجبات الموقّتة ، وإن فرض واجبا موقّتا مثل المقام كان الأمر فيه كما في المقام . كما أنّه يظهر بالتأمّل فيما ذكرنا الوجه في القولين الآخرين والجواب عنه ، فلا جدوى في إطالة الكلام . هذا كلّه في الموقّت بوقت يحصل بعد الحول أو بعد تعلّق وجوب الزكاة فيما لا حول له . وأولى منه في عدم جواز التصرّف الموجب لعدم تعلّق الزكاة ما لو كان موقّتا بما يحصل قبل الحول . وأمّا ما كان موقّتا بوقت يقارن الحول ففي تقديم النذر نظرا إلى تقدّمه على موجب الزكاة وإن كان وقت الفعل مقارنا له ، أو تقديم الزكاة نظرا إلى مقارنتها من حيث زمان الخطاب بالوفاء والأداء ، وأولويّة الزكاة من جهة كونها حقّا للّه فلا معنى للفرار عنه بإيجاد ما هو حجّة ، وجهان ، أوجههما : الأوّل ؛ بالنظر إلى قضيّة القاعدة . هذا بعض الكلام في النذر المطلق بقسميه ، وأمّا النذر المعلّق بما يحتمل حصوله وعدمه ، فهل يوجب المنع من التصرّف كما في النذر الموقّت ، أو لا يوجبه ، وإن قلنا به هناك - ومنه يظهر أنّ النذر الموقّت أولى بعدم الجواز من النذر المعلّق كما صرّح به بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب « 2 » ، وإن كان غير مرضيّ عند شيخنا دام ظلّه العالي أو التفصيل بين حصول الشرط قبل الحول وبين حصوله بعده أو مقارنا له فيوجب المنع من التصرّف المانع من الزكاة في الأوّل دون الفرضين الأخيرين ؟ وجوه ، بل أقوال :
--> ( 1 ) . حكاه جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 46 . ( 2 ) . راجع جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 45 - 46 .